الفيض الكاشاني

50

التفسير الأصفى

ما قلناه ، لجواز كونها إنما نسخت في حق المأمورين بقتالهم ، وبقي حكمها في سائر الناس . ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم ) " أيها اليهود ، عن الوفاء بالعهد الذي أداه إليكم أسلافكم " . كذا ورد ( 1 ) . ( وأنتم معرضون ) قال : " عن ذلك العهد ، تاركين له ، غافلين عنه " ( 2 ) . ( وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ) : لا يسفك بعضكم دماء بعض ( ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ) قال : " لا يخرج بعضكم بعضا " ( 3 ) . ( ثم أقررتم ) قال : " بذلك الميثاق ، كما أقربه أسلافكم والتزمتموه كما التزموه " ( 4 ) . ( وأنتم تشهدون ) قال : " بذلك على أسلافكم وأنفسكم " ( 5 ) . ( ثم أنتم ) قال : " معاشر اليهود " ( 6 ) . ( هؤلاء ) : الناقضون . وهذا مثل قول القائل : أنت ذلك الرجل الذي فعل كذا . وهو استبعاد لما ارتكبوه بعد الميثاق والاقرار به والشهادة عليه . ( تقتلون أنفسكم ) قال : " يقتل بعضكم بعضا " ( 7 ) . ( وتخرجون فريقا منكم من ديرهم ) غضبا وقهرا عليهم ( 8 ) ، كما فعل عثمان بأبي ذر ، حين أخرجه إلى " الربذة " وكان قد أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا ذر ، وقال له : " هذه الآية نزلت فيك وفي خصمك " . كذا ورد ( 9 ) . ( تظهرون عليهم ) قال : " يظاهر بعضكم بعضا على إخراج من تخرجونه وقتل من تقتلونه ، بغير حق " ( 10 ) . ( بالاثم والعدوان وإن يأتوكم ) قال : " يعني هؤلاء الذين تخرجونهم ، أي : ترومون إخراجهم أو قتلهم ظلما " ( 11 ) . ( أسرى ) قال : " قد أسرهم أعداؤكم وأعداؤهم " ( 12 ) . ( تفدوهم ) قال : " من الأعداء بأموالكم " ( 13 ) .

--> 1 - تفسير الإمام عليه السلام : 365 . 2 - المصدر : 327 . 3 - المصدر : 361 . 4 - المصدر : 367 . 5 - المصدر : 367 . 6 - المصدر : 367 . 7 - المصدر : 367 . 8 - المصدر : 367 . 9 - راجع : القمي 1 : 51 - 54 . 10 - تفسير الإمام عليه السلام : 367 . 11 - المصدر : 367 . 12 - المصدر : 367 . 13 - المصدر : 367 .